صدمة في مدريد.. كيف نجح أوساسونا في كسر هيبة المتصدر بالدقيقة 90؟
أوساسونا يزلزل الليجا ويسقط ريال مدريد في فخ "إل سادار"
في ليلة استثنائية شهدها ملعب "إل سادار"، نجح فريق أوساسونا في تحقيق مفاجأة مدوية بإسقاط ضيفه العملاق ريال مدريد بنتيجة (2-1)، وذلك ضمن تغطيتنا المستمرة في موقع يلا شوت لمنافسات الأسبوع الخامس والعشرين من الدوري الإسباني. هذه الهزيمة لم تكن مجرد فقدان لثلاث نقاط، بل كانت اختباراً حقيقياً لقوة شخصية الفريق الملكي في مرحلة حسم اللقب.
موقف الفريقين في جدول الترتيب
بهذه النتيجة غير المتوقعة، تجمد رصيد كتيبة المدرب الإيطالي عند النقطة 60، ليبقى في صدارة الليجا بشكل مؤقت مع فتح الباب أمام المنافسين لتقليص الفارق. في المقابل، انتزع أوساسونا ثلاث نقاط ثمينة رفعت رصيده إلى 33 نقطة، ليرتقي إلى المركز التاسع ويؤكد علو كعبه على ملعبه وبين جماهيره المتحمسة.
تفاصيل الشوط الأول: سيطرة أصحاب الأرض
منذ صافرة البداية، فرض أوساسونا أسلوبه الضاغط، مستغلاً عاملي الأرض والجمهور. وشهد النصف الأول من اللقاء أفضلية تكتيكية واضحة لأصحاب القميص الأحمر، الذين سيطروا على وسط الميدان وشنوا هجمات متتالية كادت أن تهز الشباك لولا اليقظة الكبيرة للحارس البلجيكي تيبو كورتوا، الذي ذاد عن مرماه ببسالة في أكثر من مناسبة.
وعلى الجانب الآخر، ظهر "الميرينجي" بصورة باهتة ومفككة، حيث غابت الفاعلية الهجومية المعهودة واقتصرت المحاولات على مجهودات فردية لم تشكل خطورة حقيقية. وفي الدقيقة 38، ترجم أوساسونا أفضليته إلى هدف التقدم، بعدما انبرى المهاجم أنتي بوديمير لركلة جزاء نفذها بنجاح، واضعاً الضيوف في موقف محرج قبل الذهاب لغرف الملابس.
انتفاضة مدريدية لم تكتمل في الشوط الثاني
مع انطلاق الشوط الثاني، دخل ريال مدريد برغبة واضحة لتعديل الأوضاع، فكثف ضغطه وحاول تنظيم صفوفه والاعتماد على الأطراف. وبرز النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور كأخطر عناصر الفريق الملكي، حيث هدد مرمى أوساسونا في كرتين خطيرتين، اصطدمتا بدفاع منظم وصلب لا يقبل الاختراق.
وفي الدقيقة 72، أثمر الضغط المدريدي عن هدف التعادل، حينما أرسل فيدي فالفيردي عرضية متقنة ارتقى لها فينيسيوس وحولها إلى داخل الشباك، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويمنح جماهير الملكي أملاً في العودة بالنقاط الكاملة.
دراما الدقائق الأخيرة وصدمة جارسيا
لم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، فبينما كان ريال مدريد يبحث عن هدف الفوز، أهدر الفرنسي كيليان مبابي فرصة محققة في الدقيقة 79 كانت كفيلة بتغيير مجرى اللقاء. وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وتحديداً في الدقيقة 90، صعق راؤول جارسيا الضيوف بتسجيله الهدف الثاني لأوساسونا.
ورغم الشكوك التي أحاطت بصحة الهدف، إلا أن تقنية الفيديو (VAR) أكدت شرعيته، ليعلن الحكم عن فوز تاريخي لأوساسونا، وسط خيبة أمل كبيرة بدت على وجوه لاعبي ريال مدريد الذين افتقدوا في هذه المواجهة للروح الجماعية والتركيز الذهني المطلوب في الأوقات القاتلة.
خسارة قد تعيد حسابات المنافسة على لقب الليجا، وتثبت من جديد أن ملعب "إل سادار" يظل دائماً مقبرة للكبار.